بيان من التجمع القومى الموحد..ديار القطر العربي السوري
يتوجه التجمع القومى الموحد بهذا البيان إلى كل الشرفاء المدافعين عن حرية الكلمة وحق الاختلاف وكافة حريات الاعتقاد والتعبير، بعدما كشف القناع عن الجهة التى ارتكبت حماقات التشويش الاليكتروني على قناة شبكة الأخبار العربية (ايه إن إن) فقد وجهت إدارة شركة البث الفضائى الأوربى يوتلسات خطابا حاسما لسلطة الأمر الواقع فى دمشق زودته بخريطة تثبت أن التشويش الاليكتروني على بث شبكة الأخبار العربية قد تم من داخل الأراضى السورية وبقوة كبيرة تستدعى تفسيرا من سلطة الأمر الواقع عن دوافع هذا التشويش وتعهدا واضحا بعدم تكرار هذا الفعل الاجرامى.
أن التجمع القومى الموحد ليدين وبكل قوة هذا العدوان الغاشم على قناة الأخبار العربية، تلك القناة التى احتلت بجدارة مقعد الريادة فى مجال إطلاق قنوات الأخبار العربية وباتت جزءا أصيلا من تراث الإعلام العربى، وتوفير المنابر الحرة لكافة الآراء والاتجاهات التى طالما قوبلت فى أوطانها بالقمع والمطاردة.
أن هذه الإدانة أيضاء موجهة للاستهتار والاستخفاف غير المبرر باتفاقيات البث الفضائى والتى حافظت قناة ايه إن إن بكل شفافية ليس فقط على الالتزامات القانونية تجاهها بل وعلى آداب الحوار والقيم الأصلية فى الثقافة العربية، فلم تضبط يوما بجرم تقديم أخبار كاذبة أو معلومات مغلوطة ولم يحسب عليها فى أى وقت استخدام لفظ ناب أو تعبير جارح يخدش الحياء الاجتماعى أو يمس الوجدان العقائدى للأمة العربية.
وإذا كان مشروع النهضة العربية الذى داومت القناة على تدارسه مع جمهور المشاهدين العرب، قد أقض مضاجع البعض وأثار سخطهم بعدما كشف عن خواء أفكارهم وعجزهم عن ملاحقة إيقاع الزمن، فان العجز عن مقارعة الحجة بالحجة لم يكن أبدا مبررا لشن هذه الحرب الاليكترونية على قناة شبكة الأخبار العربية.
ومن المؤسف حقا أن تستخدم فى شن هذه الحرب أجهزة مملوكة للشعب السورى من الواجب استخدامها فقط عند تعرض البلاد لخطر الحرب، لقد جرى توظيف هذه الأجهزة ذات الطابع العسكرى لتكميم الأفواه وإغلاق السماوات المفتوحة فى عمل غير مسئول ينبئ عن الاستهانة بمقدرات الشعب السورى الذى اقتطع من قوته اليومى من اجل حماية حياض الوطن من عدوان الأعداء بمثل تلك الأجهزة .
أن الحماقة وحدها هى التى يمكن أن تدفع بالمرتجفين المذعورين من قوة الكلمة الحرة إلى استخدام تلك الأجهزة الدقيقة والتى لا يجوز استخدامها إلا فى حالات الحرب.
لقد برهنت سلطة الأمر الواقع على مدى جدارتها بإدارة دفة الحكم فى سوريا، بأفعالها غير المسئولة والتى افتقدت الى ابسط قواعد حماية المقدورات والأسرار الدفاعية، بمثل ما كشفت عن إحساسها بالعزلة وتيقنها من العجز عن مواجهة الأفكار والآراء التى تقدم للأمة إبداعات جديدة على مستوى التخطيط السياسى للمستقبل.
ان الرد المتلعثم الذى بادرت إليه سلطة الأمر الواقع للرد على خطاب شركة الأقمار الصناعية الأوربية بزعم إجراء التحقيق فى أمر التشويش الاليكتروني على بث قناة ايه إن إن هذا الرد بحد ذاته يفصح عن الخواء الاخلاقى الذى تكابده تلك السلطة.
أن السؤال الذى يحوم فوق رؤوس أقطاب سلطة الأمر الواقع عن علاقة مثل تلك الأفعال غير المسئولة بمصلحة سوريا بل ولبنان فى إطار التطورات المتسارعة فى المنطقة العربية، هذا السؤال يبقى بلا إجابة مقنعة هذا أن وجد هؤلاء اجابة ينطقون بها.
أن التجمع القومى الموحد وهو يؤكد على انه سيظل وفيا لرسالته القومية مدافعا بكل صلابة عن الحقوق العربية ليدعو الشرفاء والأحرار فى كل مكان إلى إدانة المسلك الديكتاتورى الصغير الذى اندفعت اليه سلطة الأمر الواقع دون رؤية لحجب صوت قناة الأخبار العربية تماما مثلما قامت باعتقال كل من يخالفها الرأى أو المعتقد وزجت بهم الى السجون بالمخالفة ليس فقط لاتفاقات حقوق الإنسان بل وللدستور والقانون فى سوريا.
أن قوة القمع الاستبدادى مهما أوتيت من أدوات القهر لن تستطيع أن تصمد طويلا فى مواجهة حرية الكلمة وكلمات الحرية وسيجد المتبدون أنفسهم فى نهاية المطاف أمام استحقاقات ينبغى عليهم أن يدفعوا ثمنها شاءوا ذلك أم أبوا.
اننا نعاهد امتنا أن نظل كما كنا دوما فرسانا فى كل ميدان، لا تهاب كلمتنا الحرة غطرسة الحكم المستبد ولا تلين لنا قناة دفاعا عن كل حق سليب ولا تصمت أصواتنا أمام ضجيج ذيول الزيف والكذب.
أن التجمع القومى الموحد سيبقى قويا بمناضليه فى كل مكان وبدعم أصدقائه الأدبى والمعنوى وكفى به دعما فى مواجهة قوى الديكتاتورية والاستبداد وان الله لغالب على أمره.