|
|
|
|
عبود أعتقل أم خُطف أم سُلّم
نشر موقع "صحافة لبنان"
يوم أنارت أضواء ميلاد السيد المسيح (ع) حياة الإنسانية وابشرت بانبلاج فجر جديد مليء بالمحبة والسلام والعدالة ، أطبقت المخابرات اللبنانية أصفادها على يدي مواطن سوري لا ذنب له سوى الإفصاح عما يختلج في قلبه ووجدانه .
يوم 24 كانون الأول 2008 وفي طرابلس _ شمال لبنان حضرت دورية من مخابرات الجيش اللبناني وبإشراف مباشر من العميد عامر الحسن واعتقل السيد نوار علي عبود وهو مواطن سوري يعمل محاسبا" ماليا" في التجمع القومي الموحد في لبنان الذي يرأسه الدكتور رفعت الأسد وسيق إلى مركز مخابرات القبة – طرابلس ، ومنذ ذلك الحين حاولنا الإتصال بالعميد عامر الحسن فكان الجواب : لا نستطيع إعطاء أي معلومات ، بعدها بدأ التشويش لتضييع الحقيقة فتارة يقولون نقل إلى بيروت وتارة إلى وزارة الدفاع وتارة إلى البقاع ، وعبر مصادرنا الخاصة كنا نكتشف أنه لم يدخل إلى أي من هذه المراكز ، وقد نقل محاميه عرين حسن في ذات يوم أنه سيتم استحضاره إلى المحكمة العسكرية ولم يحدث هذا الأمر .
ولما ضقنا ذرعا" وخفنا على مصيره لا سيما بعد العذاب النفسي الذي تعيشه زوجته الحامل في شهرها الرابع وابنته البالغ من العمر سنة ونصف ، أجرينا إتصالا" هاتفيا" بالسراي الحكومي وتحدثنا إلى مستشار الرئيس السنيورة السيد محمد دندشلي وطلبنا منه تسهيل أمر تسليم مذكرة إلى دولة رئيس الحكومة وبالفعل بتاريخ 8/1/2009 سلمنا المذكرة في السراي ، وكذلك أعلمنا وزير العدل الدكتور ابراهيم نجار فكلف مستشارته المحامية ميرنا كلاب لمتابعة الأمر .
بتاريخ 12/1/2009 أبلغتنا المحامية ميرنا كلاب مستشارة وزير العدل أنه وبناءا" على متابعة المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا شخصيا" للموضوع تبين أن السيد نوار عبود ليس مطلوبا" للقضاء اللبناني ولم يمكث لدى مخابرات الجيش اللبناني سوى 24 ساعة قبل أن يُطلق سراحه ( حسب زعمهم للنيابة العامة ) ، مع العلم أن الشخصين الذين أوقفا مع السيد نوار عبود وهما محمد اسماعيل وجمال السماك وهما لبنانيان أوقفا لمدة أربعة ايام في القبة ولدى خروجهما كانت سيارات السيد عبود ما زالت في موقف مركز مخابرات الجيش .
وفي تفاصيل الإعتقال أن الدورية التي داهمت مكتب السيد نوار عبود داهمت منزله أيضا" وصادرت جهاز الكومبيوتر الخاص به وأشرطة تسجيل لنشاطات للتجمع وصور ، ومن ثم عادوا مرة ثانية وأخذوا سيارته الثانية بطريقة الخلسة دون أن يكون أحدا" من عائلته حاضرا" .
وهنا وأمام ما يتوفر لنا من معلومات نسأل : إذا كان السيد عبود قد أطلق سراحه من مركز مخابرات طرابلس بعد 24 ساعة من اعتقاله فأين ذهب ومن اقتاد سيارته الثانية وإلى أين توجه إذا كانت عائلته لا تعلم بمكانه ؟.
ثانيا" : أين المحتويات التي صادرتها مخابرات الجيش اللبناني في طرابلس لطالما تبين لهم أنه مواطن صالح لا شيء عليه قانونيا" أو أمنيا" .
ثالثا" : توفرت معلومات تفيد بأن السيد عبود تم تسليمه إلى المخابرات السورية وهو الآن في فرع فلسطين فكيف تم تسليمه إلى السلطات المخابراتية السورية وبأي جرم اعتقل وسلم ؟ وكيف وبناءا" على اي تقارير استندوا ؟ .
فهل يُعقل أن يعتقل مواطن ضيف على أرض الوطن بناءا" على وشاية من حاقد أو تقرير من مغرض أو أكذوبة من عميل لتنتهي حياته بمأساة فادحة داخل أقبية المخابرات السورية التي لا ترحم أحد ؟ ومن يتحمل المسؤولية القانونية والجزائية ؟ وهل يمكننا أن نتقبل هذه الجريمة البشعة بكامل تفاصيلها ونفرق بين أفراد العائلة الواحدة ونحن من عانى وما زال من هذه المأساة نتيجة اعتقال واحتجاز سلطة الأمر الواقع في سوريا لأبناءنا وإخواننا من اللبنانيين .
إننا نطالبكم بفتح تحقيق سريع في الحادث وكشف ملابسات ظروف الإعتقال وكشف مكان وجوده وتبيان الحقيقة كاملة.
إننا نطالبكم بالتحقيق مع الجهة التي اعتقلته في حال تم تسليمه فعلا" للمخابرات السورية وتوضيح طريقة التسليم والصفقة التي عُقدت ، وغننا نطالب بتوسيع التحقيق مع من أوقفه وحققق معه ومن كتب التقارير الكاذبة بحقه وسبب بأذيته . إن هذا الأسلوب الرخيص من العودة الخبيثة للوصاية السورية إلى ساحتنا وانتهاك سيادة وطننا بشكل فاضح ومكشوف هو اسلوب مرفوض على الإطلاق ، فاين حقيقة المنادات بدولة العدالة والسيادة والحرية والإستقلال ؟ وهل ما زالت المخابرات السورية تعطي الأوامر وأجهزتنا تنفذ ؟ .
إنها جريمة فظيعة وحادثة وتطور خطير ، وإن دل على شيء فعلى ضعف إدارتنا للحكم وعلى قوة وبشاعة حضور المخابرات السورية النافذ على أرض الواقع ، فاليوم نوار عبود وغدا" لا نعرف من .
إننا نحمل الأجهزة المخابراتية السورية التي استباحت الوطن وارتكبت العديد من جرائم القتل والتفجير والإخفاء والخطف مسؤولية ما قد يتعرض له أي من قيادات ومناصري قوى التجمع القومي الموحد ، وليس هناك من قانون يجازينا ويعاقبنا على حبنا وانتماءنا للدكتور رفعت الأسد وخطه السياسي القومي العربي ، ومن هنا ليس مستغربا" أن نتوقف عند كل المعطيات التي تكشف تورط هذه الأجهزة المخابراتية السورية وعملاءها باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه ومن تلاهم من شهداء .
إننا نتوسم بكم خيرا" بمناصرة قضيتنا واستعادة الحرية لهذا المواطن المظلوم ولغيره ممن يُظلمون من قبل المخابرات السورية وليعاقب كل متورط بالعملية ، والعدالة وحدها التي تحقق الإستقرار ، وليكن القانون وحده الحامي لنا ولتكن الديمقراطية واقعا" لا مجرد عنوان وشعار .
يُبلّغ إلى كل من : رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار السادة الوزراء في الحكومة اللبنانية لجنة التحقيق الدولية في قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه المنظمات العالمية والدولية لحقوق الإنسان كافة وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية
المكتب الإعلامي بيروت : 13/1/2
|
|
|
جميع الحقوق محفوظة لـ "المنتدى" 2008 |
|