الرئيسيةالجمعيةبيانات الجمعيةنشاطاتنامواقع صديقةمتفرقاتإتصل بنا

 

 

 

آن لسورية أن تعيش عهد حرياتها ووطنيتها وديمقراطيتها

 

إن  ما قامت وتقوم به أجهزة المخابرات السورية بالتدخل بشؤون الدول المجاورة لها وبشكل مباشر ما هو الاّ خرق أرعن لأبسط مبادىء حقوق الإنسان في العالم واتفاقيلت حقوق الإنسان الدولية .


لقد تواطأت بعض الأطراف على الساحة اللبنانية وقامت بإختطاف المواطن السوري نوّار العبود وسلّمته إلى المخابرات السورية ، كما قامت أجهزة المخابرات السورية باختطاف وإعتقال كل من فادي حسن ومحمود درباس .لقد اعتقل نوار العبود يوم الرابع والعشرين من ديسمبر الماضي من قبل المخابرات الللبنانية دون معرفة الأسباب ، وتم تفتيش منزله ومصادرة سياراته وحاجياته الخاصة  واستنكاراً للحادث فإن شام لحقوق الإنسان تعتبر هذا الإعتقال هو قسري وسياسي وفيه تجن لحرية المواطن السوري ، كما أتت هذه الحادثة في الوقت الذي يرفع فيه العلم السوري على بوابة السفارة الجديدة في بيروت.

 

علماً أن نوار العبود يعمل محاسبا مالياً لدى بعض الجمعيات الخيرية ولا علاقة له بأي نشاط للمعارضة السورية .فهل توزيع الهدايا على الأسر الفقيرة ، وعلى الأطفال يشكّل إنتهاكاً لحقوق الانسان، أو إنتهاكاً للقانون ويوتر العلاقات بين سوريا ولبنان ؟!


فعلى النظام السوري الكف عن مثل هذه التصرفات الخرقاء وعن سياسة التهديد والتعنت والإغتصاب القسري للمواطن السوري.


وليعلم الجميع أن مثل هذه التصرفات لن تمر بدون محاسبة ، ولن تمر بدون عقاب . وعلى كل مواطن سوري وطني وغيور وحريص على مبادىء حقوق الإنسان أن يشجب ويستنكر مثل هذه التصرفات الحمقاء ، ونطالب جميعاً بمعاقبة المتسببين بالتلوّث البيئي الأمني في منطقتنا العربية.


إن المخابرات السورية تدرك تماماً أن لها ملفاً مشهوراً بما يسمى بملف \\ الإختطاف من الدول المجاورة ، والإغتيال في الدول المجاورة \\ وإذا أردنا أن نفتح هذا الملف فإننا نحتاج إلى عشرات  الصفحات فقط لذكر التواريخ والأسماء.


فعلى أجهزة ا لمخابرات السورية أن تكفّ عن مثل هذه الممارسات الصبيانية وعليها أن تدرك تماماَ بأن مثل هذه الممارسات سوف لن تمر بدون عقاب أو محاسبة ، وإننا سنقوم برفع شكوى إلى المحكمة الدولية للنظر في هذا الأمر والبت فيه.


إن نظام الأمر الواقع في دمشق بكل تأكيد لا يدرك ولا يستوعب مدى الأخطار القريبة والقادمة التي تستهدفه وكل مؤامراته وكل انتهاكاته لحقوق الإنسان داخل سورية وخارجها ، جزاءً لما تقترف يداه ونواياه الخسيسة تجاه أبناء الوطن.


فقد آن لسورية أن تعيش عهد حرياتها ووطنيتها وديمقراطيتها ، وآن للشعب السوري أن يتنفس الصعداء بزوال كابوس القمع والاستبداد الذي جثم فوق صدر الوطن والشعب سنوات طوال.


 

أنور ساطع أصفري

كاتب واعلامي سوري


 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ "المنتدى" 2008