الرئيسيةالجمعيةبيانات الجمعيةنشاطاتنامواقع صديقةمتفرقاتإتصل بنا

 

 

 

أنور ساطع أصفري

عضو التجمّع القومي الموحّد

 

ليس سراً أنّ سورية تعيش في جو  من الفساد الأخلاقي الشامل من قبل رجال النظام وأجهزة مخابراته ، حيث أنّ الفساد توزّع إلى كل مكان وفي كل مجال وعلى كل المستويات ، إضافة إلى حالة القمع التي تسود البلاد ، وإلى حالة كمّ الأفواه ومصادرة الحريات .

 

حتّى غدا المواطن السوري يجهل أي مستقبل ينتظره في ظلّ هذه الحالة المخيفة ، وإلى أين تسير سفينة حقوق الإنسان في البلاد . !!

 

وبغض النظر عن تقييمنا لبعض الأمور إلاّ أنّه في السابق كان هناك مفكرون وقادة قادرون على توجيه الرأي العام حتّى في أشدّ المحن . لكن سورية الآن ومع الأسف تسير بلا قادة ولا مفكرين اللّهم إلاّ الدجالين الذين إمتهنوا التصفيق والتطبيل لنظام الأمر الواقع وأزلامه وأجهزته المخابراتية . والشعب الآن لا يسيّره إلاّ شيء واحد هو \\ الشبكة الإعلامية العنكبوتية المتشابكة وقناعاته \\ .

 

نحن نقرّ ونعترف أنّ هناك العديد من دول العالم تسودها حالة من الاضطرابات السياسية أحياناً ، أو الإقتصادية أو الاجتماعية ، ولكن أن تصل الأمور إلى هدر المال العام ، وهدر كرامة المواطن والوطن ، وسرقة مال الشعب وحريته ، وإغتصاب الحريات العامة في البلاد ، ونشر الفساد في كل مؤسسات الدولة كما في سورية ، فهذا أمرٌ مختلف تماماً ويجب التوقف عنده مطوّلاً ، والتفكير فيه ملياً وبشكل جدي ، فقط من أجل مصلحة الشعب والوطن .

ولقد قال القائد الدكتور رفعت الأسد الأمين العام للتجمع القومي الموحد :

 

* لا وطن بغير الحرية ، ولا حرية مع الدكتاتورية .

 

* وما إستبدال ممارسة الحرية غير فاحشة كبرى وإثم عظيم .

 

* وتجدهم في متحف السلطة أصناماً ، تكاد تحسبهم بشراً يميّزهم لون الكفر والمروق ، وبين أيديهم مواطنون لا دولة لهم ولا وطن لهم ؟ .. ومثقفون كتبة ، هم أسوأ دوراً من ثالوث الفردية والجهل والإحتلال ، وثالوث القهر والظلم والإغتصاب .

 

كل الشعب السوري الآن يبحث في ماضيه ويتحسّر عليه ، أي قبل أن ينتشر الفساد ويهيمن على أركان النظام بشكله الهرمي ، وقبل أن ينتشر القمع والتصفيات الجسدية في الأجهزة المخابراتية ، وقبل أن تكم الأفواه وتمتلىء السجون وأقبية المخابرات بآلاف المعتقلين السياسيين .

 

نعم لا إستقرار في سورية الآن ، والمستقبل السوري إذا لم يخطط له بشكل سليم ويعيد الديمقراطية للبلاد وتنتقل السلطة بشكل سلمي إلى مجتمع آمن ومستقر ومزدهر من خلال رجال آمنوا بنضالهم ويبذلون الغالي من أجل مصلحة الشعب والوطن .

 

وواقع الحال ينطق بالحقيقة دوماً ، فإن أحد الأسباب المهمة والضرورية لجمع خنادق النضال هو الإدراك الفعلي للمصلحة العامة للشعب وللوطن والولاء والإنتماء الوطني والقومي بشكل صادق وسليم ، كي نستطيع تحفيز الجهد الواحد الفاعل ، ولا بد في هذه الحالة من دور شعبي فاعل أيضاً لإستعادة دوره الديمقراطي في الساحة السورية .وهنا يكمن الفهم الصحيح لطبيعة النضال في الشارع السوري في ظل العدل والسلام والحرية والولاء الوطني الصادق والإنتماء القومي السليم .

 

وكلمة أخيرة \\ من أقوال القائد الدكتور رفعت الأسد \\ :

 

*  ليس من العدل أن نكون دولة قطرية متطورة على حساب الأمة القومية ، بل العدل أن نكون أمة قومية تحمل رسالتها الخالدة في الإيمان والجمال إلى الإنسانية حيث دورها في العدل والسلام والحرية .

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ "المنتدى" 2008