الرئيسيةالجمعيةبيانات الجمعيةنشاطاتنامواقع صديقةمتفرقاتإتصل بنا

 

الاول من آب عيد الجيش عيد الشرف عيد التضحية عيد الوفاء

 

من ذاكرة وطنٍ اختزنت حضارة الحرف والنور و الإبداع، ومن رحم نضال شعب لم يستكن يوماً الى محتلٍ طامع بالأرض والمقدسات، ومن تراث قوم آثروا طريق الشهادة في مقارعة القهر والظلم والإحتلال سبيلاً الى الحرية والسيادة والإستقلال... كانت ولادة جيش لبنان… ومع هذه الولادة، التي نحتفل اليوم بعيدها، أطلَّ فجر جديد يحمل في اشعاعه بذورغد مشرق على طريق بناء وطن العلم والكرامة والعنفوان.

 

الاول من آب عيد الجيش عيد الشرف عيد التضحية عيد الوفاء ... عيد العز والمجد والآباء ...

في عيدكم، لبنان يفتخر ويفاخر بكم، ويقدر تضحياتكم لما تقدمونه من اجله للحفاظ على امنه واستقراره.
فهنيئاً للبناننا بجيشه الوطني وابطاله الاغراء. فلا خوف بعد الآن بحمايتكم على سلمه الاهلي ووحدته الوطنية. فتحية اعجاب وتقدير ووقفة عز نقفها اليوم امام انجازاتكم وعطاءاتكم في سبيل حماية وطننا من المتربصين به.

 

جيش بلادي جيش الاسود وعلى هامته يتربع لبنان سيداً حراً مستقلاً وفي قلبه يكبر لبنان صامداً قوياً أبياً. جيش بلادي جيش الصمود وفي مجده يرتفع لبنان الى الاعالي حيث طيور السلام تغرّد أحلى الاغاني وتنشد أجمل الاناشيد . جيش بلادي جيش الايمان وفي عنفوانه عزم وقوة وجبروت وفي إيمانه محبة الله والوطن والانسان والارزة والعلم والكيان .

 

يا جنود بلادي،  بأجسادكم تسيّجون لبنان ال10452 كلم مربع وبدمائكم تسقون الارض المقدسة التي تستنبت الابطال الاسود. على صدوركم الوسيعة تحملون الصليب والهلال وفي قلوبكم الكبيرة تجسّدون المسيح ومحمد وفي روحكم الطاهرة تقدسّون الارزة والتراب والكيان. في الكنيسة نراكم ساجدين وفي الجامع نراكم راكعين متضرعين الى الرب الإله أن يحمي لبنان من كل عدوان، من كل شر، ومن كل ضغينة.

 

في كل موقع نضال وفي كل ساحة عمل نراكم في بذلتكم العسكرية فترتسم في أرواحنا علامات العز والشرف والصمود وتكبر في قلوبنا مشاعر الايمان والنضال والمقاومة.

 

وبهذه المناسبة المقدسة لا يمكن الكلام السياسي إحتراماً وإجلالاً لأرواح الذين افدوا لبنان بحياتهم. ولكن لا بد من أن نعلن ما يقوله شهداؤنا من عليائهم: "لأبناء بلدنا رجاء لا تقتلونا مرتين بإنقساماتكم"

 

كما يقولون لأمهاتهم:

قبِّلي أمي رفاتي                                 لا تبوحي بالدموع

ان في موتي حياتي                             هكذا تحيا الشموع

إدفنيني في التراب                               واسكبي ماء الوفاء

عيّدي يوم مماتي                                 لن يموت الشهداء

 

وسمعتهم يقولون لأهاليهم:

" اماه، أبتاه... ان لم يكن من الموت بدٌ فهنيئاً لمن يرقد شهيداً". "ان إشتقتم الينا فانظروا الى هذه الجبال تروننا، الى الأرز تروننا، الى كل حبة تراب من تراب الوطن تروننا نحن، الى كل زهرة جميلة يملأ الكون عبيرها تروننا".

 

يموتون خالدين ليحيا الوطن بخلودهم. هم اليوم يفاخرون، ينامون، وعلى صدورهم وسام الإنتماء الأزلي لقافلة الرجال النادرين في هذا الوطن. إرقدوا بسلام الى جانب رفاقكم الأبطال وصلّوا مع ملائكة السماء ليسلم لبنان من أطماع الأعداء، واوصلوا سلامنا الى جميع الشهداء وقولوا لهم اننا سائرون لتحقيق وصية الحرية والإستقلال للبنان.

 

إفرحوا وإبتهجوا ولنحوّل كل قطرة دم من سهمٍ دام في قلب لبنان الى ماء تروي زهرة الحياة في ربوع وطننا لبنان. فمن خلال استشهادكم عبر الزمان اصبحتم روح الوطن، روحنا وحياتنا، وذلك عبر خدمتكم المتواضعة ومحبتكم الحقيقية لبعضكم البعض وللوطن. انتم عماد الوطن، انتم قلب العلم، انتم فعلاً الوطن وبدونكم لا وطن…

 

لأرواح شهدائنا الأبرار الجنّة ، لكل والد مفجوع وأم ثكلى وزوجة وأخت وأخ وإبن وإبنة، لجميعكم العزاء، ولجيشنا الباسل البطل دوام الإنتصار ولشعبنا الحبيب أن يكون للبنان حتى يبقى لبنان.

 

هنيئاً للبنان بكم وهنيئاً لنا بجيش الاسود ...

 

الارزة الخضراء الصامدة تنتعش بعرق جبينكم والثلج الابيض الناصع يزداد بياضاً وطهارة بتآخيكم ومحبتكم وشرفكم , ونبع الشهادة يستقي من دمائكم ومقاومتكم وصمودكم .

 

إلى الجيش اللبناني "قيادة وضباطاً وعناصر" في وطني الغالي لبنان أوجه كل تحية وتقدير وإجلال على الجهود والتضحيات التي يبذلونها في سبيل صون سيادة الأرض والسلم الأهلي في لبنان وأطلب من إلهي رب الارض والسماء أن ينعم على جيش بلادي بالقوة والصمود والارادة. واتمنى للمؤسسة العسكرية استكمال بناء ذاتها على الصعد كافة من أجل تأكيد ما حققه اللبنانيون في ثورة الأرز وتزخيم مسيرة العبور الى الدولة واستكمال استعادة مؤسسات هذه الدولة دورها الكامل، فلا يكون على الارض اللبنانية الا سلاح واحد هو سلاح القانون، سلاح الدولة، سلاح الشرعية، وسلاح الجيش اللبناني.

 

 

 

عاش لبنان السيد الحر المستقل الصامد بجيشه الباسل الموحد صاحب القرار.

عشتم، عاش الجيش وعاش لبنان

    الدكتور مازن مفرج

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ "المنتدى" 2008