الرئيسيةالجمعيةبيانات الجمعيةنشاطاتنامواقع صديقةمتفرقاتإتصل بنا

 

درغام: سيبقى جلاء الحقيقة في قضية إغتيال الرئيس الحريري مفتاح الحل لأي مبادرة أو مشروع سياسي حقيقي في لبنـان والمنطقة

 

نبه الأخ محمـّد درغـام رئيس حركة الناصريين المستقلين "المرابطون"، عضو التجمع القومي الموحد من الغموض الذي يكتنف عملية تشكيل الحكومة وخطورة ذلك على وضع البلد، بعد إنتهاء رمضان :

 

مما لا شك فيه أن الشعب متلهي بإستقبال المصطافين والسياح، كما أنه سيدخل من الصيف مباشرة على شهر رمضان المبارك، هذا الأمر رسم "خطوط هدنة زمنية"، ضاع فيها موضوع تشكيل الحكومة.

 

 لكن مما لا شك فيه أيضاً، أن لبنـان المؤسسات، لا يمكن له أن يتحمل ضغط موسم مدارس وشتاء وكهرباء وماء ومحروقات، مترافقاً مع عبء "غياب حكومة أصيلة"، في جوّ صراعات إقليمية تبدأ في أفغانستان وباكستان وإيران والعراق ولا تنتهي عند حدود غزة.

 

خلاصة القول، إن الوضع السياسي الهجين، يشكل خطراً على وضع البلد، الذي يتأزم لأسباب أقل بكثير من شلّ متعمد لعملية تأليف الحكومة. كما أن هذا الوضع الشاذ يؤثر على "صيغة الحكم اللبنانية"، فهناك طائفة مهشمة ومهمشة، عليها وحدها أن تتحمل وزر القضايا الخارجية والداخلية ومشروع الوطن.

 

إننا في المرابطون، ندعو دولة الرئيس سعد الدين الحريري للمبادرة وطرح "مسودة تشكيلة حكومية"، تراعي الطوائف والأحزاب الأساسية، لكن بقدرات تكون من التكنوقراط وليس من حزبيين لا يفقهون من السياسة إلا البلطجة وتعزيز الطائفية والمذهبية وحكم الشوارع، نراهم يصدرون التصاريح محددين زمان تشكيل الحكومة وشكلها وسياستها وكأنهم يحكمون البلد عسكرياً.

 

بعد طرح "مسودة التشكيلة الحكومية"، يجب أن يعطي دولة الرئيس الحريري مهلة زمنية قصيرة، فإما أن تقبل الأحزاب أو تطرح المشكلة في جلسة طارئة علنية لمجلس النواب، حتى يتم الخروج من هذه الأزمة على مسمع ومرأى من الشعب صاحب المصلحة الأساسية.

 

أما موضوع سوريا، فلعلم الجميع ليس هناك أقرب من الطائفة الإسلامية السنيّة في لبنـان من دمشق وحلب وحمص وحماه واللاذقية والجولان والقامشلي، فيا ليت المزايدين يوقفوا سوق عكاظهم التي شنفت آذاننا، فسمعنا هدير مطاحن الكلام ولم نرى ذرة طحين.

 

إن ملف قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي بدأ بمضايقات وإنتهى بعملية إغتيال مدوية، بحسب معرفتنا للشارع لن تمحى من الذاكرة ولن تندثر آثارها، لا بل سيبقى حلها وجلاء الحقيقة مفتاح الحل لأي مبادرة أو مشروع سياسي حقيقي في لبنـان والمنطقة.

 

9-8-2009

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ "المنتدى" 2008